سيد مهدي حجازي
350
درر الأخبار من بحار الأنوار
( 12 ) كشف الغمة : وقال ابن حمدون : كتب المنصور إلى جعفر بن محمّد عليهما السّلام : لم لا تغشانا كما يغشانا سائر الناس ؟ فأجابه : ليس لنا ما نخافك من أجله ، ولا عندك من أمر الآخرة ما نرجوك له ، ولا أنت في نعمة فنهنئك ، ولا تراها نقمة فنعزيك بها ، فما نصنع عندك ! ؟ قال : فكتب إليه : تصحبنا لتنصحنا فأجابه : من أراد الدنيا لا ينصحك ومن أراد الآخرة لا يصحبك ، فقال المنصور : واللَّه لقد ميز عندي منازل الناس ، من يريد الدنيا ممن يريد الآخرة ، وإنه ممن يريد الآخرة لا الدنيا . ( 13 ) التهذيب : صاح أهل المدينة إلى محمّد بن خالد في الاستسقاء فقال لي : انطلق إلى أبي عبد اللَّه عليه السّلام فسله ما رأيك ؟ فان هؤلاء قد صاحوا إليّ ، فأتيته فقلت له ما قال لي فقال لي : قل له : فليخرج ! قلت له متى يخرج جعلت فداك ؟ قال : يوم الاثنين قلت له : كيف يصنع ؟ قال : يخرج المنبر ثم يخرج يمشي كما يخرج يوم العيدين ، وبين يديه المؤذنون في أيديهم عنزهم حتّى إذا انتهى إلى المصلَّى صلَّى بالناس ركعتين بغير أذان ولا إقامة ثم يصعد المنبر فيقلب رداءه ، فيجعل الذي على يمينه على يساره والذي علي يساره على يمينه ، ثم يستقبل القبلة ، فيكبر اللَّه مائة تكبيرة ، رافعا بها صوته ، ثم يلتفت إلى الناس عن يمينه ، فيسبح اللَّه مائة تسبيحة رافعا بها صوته ثم يلتفت إلى الناس عن يساره فيهلل اللَّه مائة تهليلة رافعا بها صوته ، ثم يستقبل الناس فيحمد اللَّه مائة تحميدة ، ثم يرفع يديه فيدعو ، ثم يدعون ، فاني لأرجو أن لا يخيبوا ، قال : ففعل ، فلما رجعنا قالوا : هذا من تعليم جعفر ، وفي رواية يونس : فما رجعنا حتّى أهمتنا أنفسنا . ( 14 ) الكافي : مسعدة ابن صدقة قال : دخل سفيان الثوري على أبي عبد اللَّه عليه السّلام فرأى عليه ثياب بياض ، كأنها غرقىء البيض فقال له : إن هذا اللباس ليس من لباسك فقال له : اسمع مني وعما أقول لك ، فإنه خير لك عاجلا وآجلا إن أنت مت على
--> ( 12 ) ج 47 ص 184 . ( 13 ) ج 47 ص 231 . ( 14 ) ج 47 ص 232 .